• L.E

طريقة تقسيم الإرث .. 4 جوانب حول تقسيم الميراث في الإسلام

طريقة تقسيم الإرث

الإرث أو الميراث من الجوانب الإسلامية الهامة التي جعلها الله تعالى للإنسان في الدنيا، فهي لها حكمة عميقة في الترابط العائلي والأسري، ومراعاة حق الرحم وغيرها من الحكم الهامة، فما هي الطريقة المثلى لتقسيم الميراث؟ في هذا المقال نتعرف بالتفصيل على طريقة تقسيم الإرث، حيث نتعرف سوياً على العديد من الجوانب الفقهية حول تقسيم الميراث، وما هو الحق الشرعي للأصول والفروع من العائلة أقارب الفرد الميت، وذلك من خلال السطور القليلة القادمة.

ما هو الميراث؟

كلمة الميراث جائت من كلمة الإرث أو ورث وجمعها مواريث، والميراث هو ما يتركه الميت خلفه من عقارات وأموال وأثاث وغيرها من الأمور التي يورثها الميت، وتنتقل هذه الأصول والأموال من الميت بعد موته للأصول والفروع من الأقارب والعائلة.

كما يوجد مفهوم للإرث المعنوي مثل توريث العلم والحكمة وغيرها من الصفات الحسنة، وهذه لا تدخل في الميراث المادي بالطبع، ولكن يتم التعبير عنها لغوياً للتعبير عن محاسن الميت، وكيف أنه قام بتوريث الاخلاق لغيره سواء لأبنائه أو لتلاميذه وغيرها من الجوانب المعنوية الهامة.

والوارث من أسماء الله الحسنى وإحدى صفاته سبحانه جل شأنه، فهو الذي يرث الخلائق ويرث الأرض والسماوات وما فيهن، وذلك بعد فناء الكون يوم القيامة، وهناك العشرات من الآيات القرآنية الكريمة التي دللت على هذا المعنى الجليل من أسماء الله عز وجل.

كيف تقوم بتقسيم الميراث؟

كما قلنا أن الميراث أو الإرث المادي عبارة عن كل ما يتم توريثه من الميت مثل الأراضي والعقارات والأموال .. الخ.

وهناك طريقة فقهية خالصة لتقسيم الميراث، حيث يتم تقسيم التركة من ميراث الفرد الميت، وذلك على الأصول من أقارب الميت، وكذلك الفروع، فمن هم من لديهم الحق في الورث سواء من الأصول أو الفروع هذا ما نتعرف عليه من خلال النقاط التالية:

  • أصحاب الفروض: وهم الزوج في بعض الحالات حيث يكون له ربع التركة، في حال إن كان لزوجته أبناء أو أبناء أبناء، ونصف التركة في حال إن لم يكن لها أولاد. وكذلك الزوجة التي ترث الثمن سواء بوجود أبناء أو أبناء أبناء وكذلك ترث الربع في حال عدم وجودهم.
    ومن الفروض أو الأصول الأب والذي يرث في عدة حالات، فهو يرث السدس في حال وجود الابن أو ابن الابن، وذلك عندما يكون هذا الابن ذكراً، ويسمى باقي الفروض مع الأب عصبة أو الورث تعصيباً سواء كان مؤنث أو مذكر، مثل أن تاخذ الأم ثلث التركة، ويأخذ الأب الباقي تعصيباً.
    ومن أصحاب الفروض والأصول أيضاً الجد والجدة حيث يختلفان من التعصيب في حالة وراثة الميت، وكذلك الأم في أحوال عديدة من حيث الحالة الاجتماعية وعدد الأبناء وعدد الإخوة للميت في حال وجد أو لم يوجد.
    وكذلك الإخوة والأخوات من الأم وليس من الأب، والأخت الشقيقة لأب وأم وبنت الابن والابنة المباشرة، وتختلف أحوال التعصيب في حال التوريث في العديد من الحالات حسب عدد العائلة أو الأسرة بالنسبة للميت، وكذلك تختلف من حيث التركة نفسها، وذلك مفصلاً في كتب الفقهاء والعلماء الشرعيين استناداً لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام.
  • العصبات: وهذه العصبات تختلف عن أصحاب الأصول والفروع، ويمكن القول أن أصحاب الفروض ما هو إلا الاقارب من الدرجة الأولى، أما العصبات هو الذي تنتقل إليهم التركة من اصحاب الفروض، مثل عملية التعصيب في الإخوة والأخوات الأشقاء والشقيقات والأخوة والأخوات للأب وللأب عصبة إن لم يكن للميت فرع وارث مذكر وبنوة وأبناء وآباء وكذلك عمومة والأعمام وغيرهم.
  • ذوو الارحام: وهو الصنف الثالث في الاقارب المستحقين للتركة، وهم ليسوا بأصحاب فروع ولا عصبات، ولكن يرثون في حال عدم وجودهم، ونذكر منهم أولاد البنات وأولاد الأخوات وبنات الإخوة وبنو الإخوة من الأم أو العمّات والعم من الأم أو الخالات والأخوال، وكذلك أب الأم والجدة وغيرها من الأقارب.

ما هي الطريقة العملية لتقسيم الإرث والتركات؟

هناك العديد من الطرق العملية التي تساعد على تقسيم الميراث، ويعرفها الفقهاء والعلماء المتخصصين، وكذلك المحاكم الشرعية الخاصة بتقسيم الميراث بين الورثة وغيرهم، ولكن سنحاول من خلال السطور القادمة، عرض تقسيم الميراث من الناحية العملية بطريقة مبسطة

نذكر مثال عملي على طريقة تقسيم الميراث:

  • مات رجل وله زوجة وثلاثة أبناء ذكور وابنة واحدة، فما هو النصيب العملي لكل واحد منهم في الميراث؟
  • يكون للزوجة الثمن من التركة، بينما يكون لكل واحد من الأبناء وهم العصبة سهمان من التركة، بينما يكون للإبنة وهي عصبة من الإخوة سهم واحد من التركة.
  • ونتعرف على مثال عملي آخر في حالة تقسيم التركة الشرعية، وذلك من خلال المثال التالي:
  • توفي رجل وترك خلفه زوجة وابنة وأخوين أشقاء له وأختين شقيقتين له، فما نصيب كل فرد من هؤلاء في التركة؟
  • الزوجة يكون نصيبها الشرعي سهمان، أي ثمن التركة، بينما الابنة يكون لها نصف التركة كاملة بمقدار 8 أسهم، بينما توزع باقي التركة على الأخين الشقيقين ( أعمام هذه الابنة) ليكون كل واحد منهم سهمين فقط من التركة باعتبار العصبة من الميت.
  • أما عمات الابنة أو الاختين الشقيقتين للميت، فيكون لكل واحدة منهن سهماً واحداً من تركة الميت، باعتبار العصبة من الميت.
  • شروط تقسيم الميراث

    هناك العديد من الشروط الفقهية من أجل البدء في تقسيم الميراث، وهذه الشروط عند الفقهاء هي:

    • وفاة المورث: وهو صاحب الميراث، وذلك لأنه الشخص الأصل في سبب التركة، فلا توريث من شخص على قيد الحياة، وذلك لأن له ذمة مالية مستقلة عن باقي العائلة، وكذلك يجب عند الفقهاء أن يكون هناك شهود على الميت، بموته في الحقيقة مثل شهادة الوفاة الرسمية التي تصدرها الحكومات حالياً. كما يجب أن يكون هناك حكماً قضائياً في حالة فقدان الميت أو الميؤوس من وجوده في الحياة، وهذا وفقاً لقانون المحاكم في هذا الصدد، وبالتالي فإن هذا الحكم الشرعي الصادر من المحكمة يعتبر الإذن الرسمي للورثة بتقسيم التركة.
    • العلم بوجود حياة الوارث: الوارث للتركة، وهم عبارة عن الورثة، لابد أن يكونوا في على قيد الحياة، فهذا من شروط تقسيم التركة وهي معرفة عدد الأحياء من اصحاب الفروض وذوي الأرحام وكذلك العصبات وغيرهم، حيث يتم من خلال المحاكم الشرعية إعلام الورثة أي معرفة العدد الحقيقي لمن يحث له تقسيم الورث أو التركة، ومعرفة الحالة الاجتماعية والعائلية بدقة للميت المورث، حتى يتم من خلال هذا توزيع التركة.

    وهناك في المقابل؛ العديد من موانع الميراث، مثل الاختلاف في الدين، فلا وراثة الكافر، ففي حالة إذا كان المتوفى مسلماً وترك له ورثة كافرين أو على غير دين الإسلام، فلا يتم توريثهم من هذه التركة وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم…) رواه البخاري.

  • كذلك لا يتوارث الكفار من ملتين على غير ملة الإسلام، وذلك في الشريعة الإسلامية التي تمنع هذا الأمر في قوانينها، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) رواه أبو داود والترمذي.

    وعلى أية حال؛ هناك العديد من التفاصيل الفقهية في مسائل موانع التوريث مما لا يمكن ذكر هذا في المقال الذي بين أيدينا، والذي تعرفنا فيه من خلال النقاط السابقة العديد من الجوانب الفقهية حول تقسيم الميراث في الفقه الإسلامي وما هي الفئات التي يمكن توريثها.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية