• L.E

9 أحاديث شريفة عن الصبر

الصبر

الصبر من أجمل وأجل الصفات في الدين الإسلامي فبالصبر ينال الإنسان رضا ربه والدرجات العلا في الجنة و تجدر الإشارة إلى الصبر من أجمل الفضائل وقد ورد ذكره في الكثير من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية كما أن تاريخ الأمة الإسلامية حافل بالكثير من الرجال و النساء الذين نالوا منزلة الصبر كما أن إذا ذكر الصبر لا يمكننا أن ننسى قصة سيدنا أيوب عليه السلام.

العاقل هو من يعرف أن البلاء هو سنة الله في خلقه فما من مخلوق إلا و يبتليه الله عز و جل ليطهره من الذنوب و المعاصي ويقربه منه و ليرفع درجته فالإنسان سيظل في بلاء إلى يوم القيامة وهذا ما ورد في القرآن الكريم في سورة الإنسان الآيات 2 و 3 في قوله تعالى إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا.

تجدر الإشارة إلى أن الصبر يكون عند الصدمة الأولى أي بمجرد سماعك النبأ عليك أن تصبر فلا تجزع ولا تفعل مثل ما يفعل غالب الناس من عويل وصراخ ولطم الخدود وشق للجيوب بل اصبر واحتسب وقل إنا لله و إنا إليه راجعون. الصابرون أجرهم على الله فهو الوحيد الذي ضمن لهم وفاء أجرهم بدون بيانه.

الصبر في اللغة

معنى الصبر في اللغة هو الحبس أي المنع وملازمة أمر ما، فقد جاء في القرآن قول فصبر جميل وذلك في  سورة يوسف الآية 18 وهو ما فسرها الأئمة ومنهم الإمام ابن تيمية رحمه الله بأن الصبر الجميل الوارد في تلك الآية هو الصبر الذي لا كوى فيه أو شكوى معه، وقد قال الإمام مجاهد رحمه الله عن معنى الصبر الجميل أنه الصبر الذي لا جزع معه.

من الجدير بالذكر أن الفقهاء قد قسموا الصبر إلى ثلاثة أنواع أو أقسام وهي كالتالي.

  • صبر على الطاعات أي أنك تجاهد نفسك على المواظبة على الطاعات والتمسك بها ومحاولة الاستمرار عليها مهما قابلك من مغريات أو عقبات.
  • صبر عن المحرمات وهو الابتعاد والإمساك ومنع النفس عن الوقوع في المعاصي والمحرمات وتجنب كل ما نهى الله عنه فهو يحتاج إلى صبر و مجاهدة للنفس.
  • الصبر على الابتلاءات وهو الصبر على أقدار الله و ابتلاءاته واختباراته للعبد برضا ويقين بأن هذا فضل من الله وأنه داخل المحنة منحة.

أحاديث وردت في السنة النبوية عن الصبر

  • عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: (قلت يا رسول الله: أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل، فيُبْتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة) رواه أحمد.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: (يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (ميقات أهل نجد)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، ولقد أرسل إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت، فناداني ملك الجبال وسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملَك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟ إن شئتَ أن أُطبق عليهم الأخشبين (الجبلين)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا) رواه البخاري.
  • عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفرَّ الله بها من خطاياه. رواه البخاري.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له. رواه مسلم.
  • يقول صلى الله عليه وسلم: إن عِظَم الجزاء من عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وابن ماجه.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنى أحدكم الموت لضر أصابه، إما محسناً فلعله أن يزداد خيراً، وإما مسيئاً فلعله أن يستعتب. رواه البخاري.
  • جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم، ويقطعونني، وأحسن إليهم، ويسيئون إلي، وأحلم عنهم، ويجهلون عليّ، فقال صلى الله عليه وسلم: لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المَل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. رواه مسلم.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مِن مصيبةٍ تصيبُ المسلِمَ إلَّا كفَّرَ اللَّهُ بِها عنهُ ، حتَّى الشَّوكةِ يُشاكُه.
  • عن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – أنه قال: (قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً قالَ الأَنبياءُ ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ ؛ يُبتلَى الرَّجلُ علَى حسَبِ دينِهِ ، فإن كانَ في دينِهِ صلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ، وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتليَ علَى قدرِ دينِهِ، فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يترُكَهُ يمشي علَى الأرضِ وما علَيهِ خطيئةٌ.رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4/226، إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية