• L.E

معلومات عن قصة موسى والخضر

قصة موسى والخضر

إن قصة موسى والخضر تعتبر من أشهر قصص القرآن الكريم. وهي تحتوي على الكثير من الدروس والعبر، ومن خلالها نستطيع التعرف على الكثير من جوانب الحكمة. وفي مقالنا اليوم سوف نتعرف على العديد من المعلومات المتعلقة بقصة موسى والخضر.

ما هي أهمية طلب العلم وما هو فضله؟

لو نظرنا إلى العلم لوجدنا أنه يعتبر الأساس الذي يقوم عليه كل جانب من جوانب حياتنا. فهو أساس الحياة الدينية والحياة العادية، لأن العلم يعتبر هو الطريقة التي ينتهجها الإنسان لإنارة عقله وتحريره من كل الأمور التي تسيطر عليه وتقلل من شأنه، فالعلم هو المحرر من قيود العقل والأوهام التي توجد داخله.

ومن جانب آخر فإننا لو نظرنا إلى أهمية العلم في الحياة سوف نجد أن كل الدول والأمم التي تقدمت بنت أساس تقدمها على العلم، فهو الطريقة الوحيدة للحفاظ على الإنتاج وهو أيضا يعتبر أهم وسيلة للقضاء على الفساد والكساد في أي مجتمع.

أما على المستوى الديني فإن أهمية العلم تكمن في أنه يعتبر الأساس الذي تقوم عليه العبادات المختلفة مثل الصيام والصلاة والزكاة، حيث أن كل مسلم يحتاج إلى معرفة لكي يصل إلى أهم المبادئ المتعلقة بالعبادات المختلفة وكيفية القيام بها والشرائع والفرائض المتعلقة بها.

وهنا من المهم أن نشير إلى نقطة مهمة للغاية وهي أن العلماء لا يقفون على خط واحد وليس لهم مكانة متساوية، حيث أن من العلماء نجد العلماء الربانيين وهم هؤلاء الذين لا يريدون من العلم سوى رضا الله سبحانه وتعالى ونفع الأمة الإسلامية بعلمهم الذي وفقهم الله بالوصول إليه. وهؤلاء العلماء من الممكن أن نقول عنهم أنهم مصدر العلم الصحيح القادر على توصيل الأمة الإسلامية إلى النصر والقوة.

لكن على جانب آخر فإن هناك نوع آخر من العلماء لكنهم لا يبغون مرضاة الله سبحانه وتعالى ولكنهم يأخذون العلم وسيلة للحصول على الشهرة والمال، ومنهم علماء غير متمرسين في العلم ويأخذون منه المعلومات السطحية التي تحتوي على الكثير من الأمور المغلوطة. وهؤلاء العلماء هم سبب للكثير من الخلافات التي تقوم بين المسلمين وهم أساس لكثير من الفتن التي تعمل على تمزيق الأمة بأكملها وإثارة الكراهية فيها.

وفي القرآن الكريم والسنة النبوية نجد أن هناك الكثير من النصوص التي تدعم العلم وتشجع على طلبه ومنها قول الله تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)،وكذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (من سلكَ طريقاً يلتمسُ فيهِ علماً، سهّل الله له طريقاً إلى الجنَّة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإنّ طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض، حتّى الحيتان في الماء، وإنّ فضل العالِمِ على العابِدِ كفضلِ القمرِ على سائِر الكواكِب، إنّ العلماء هم ورثَةُ الأنبياء، إنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دِينارًا ولا دِرهمًا، إنَّما ورَّثوا العِلْمَ، فمَن أخَذَه أخَذَ بحظٍّ وافرٍ).

وهنا من المهم أن نقول أن الله سبحانه وتعالى أنعم على العلماء بمكانة كبيرة جعلتهم متميزين بين باقي البشر، وقد جعل الله سبحانه وتعالى العلماء ورثة الأنبياء وجعل فضلهم على العباد كبيرا. لذلك وجب طاعتهم. كما أن الله جعل طاعة العلماء ضرورية والأخذ برأيهم في كل الأمو. وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي تدل على فضل العلماء وفضلهم ومنها قول الله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)، وكذلك قوله (يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).

وفي الحديث الشريف قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ).

قصة سيدنا موسى مع الخضر

يقول الله تعالى في سورة الكهف “إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا (62) قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا (63) قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا (64) فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا (65)”

وهنا تبدأ قصة موسى مع الخضر عندما قام نبي الله موسى وخطب في بني إسرائيل فلما سألوه من هو أعلم أهل الأرض قال لهم النبي موسى أنا، لكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعاتب نبيه على أنه لم يرجع الفضل له، وأخبر موسى بأن هناك من هو أكثر منه علما، وهو موجود في مجمع البحرين، سأل موسى الله سبحانه وتعالى كيف يصل إلى هذا الرجل، فأمره الله أن يخرج مع فتاه ومعه حوت يضعه داخل مكتل وعندنا يفقد الحوت سوف يجد الرجل الصالح.

سار سيدنا موسى ومعه فتاه يوشع بن نون والحوت، وعندما وصلوا إلى صخرة عند مجمع البحرين غلبهما النعاس، وساعتها خرج الحوت من المكتل وذهب إلى البحر، وقام الحوت بعمل ذلك بعدما شرب من عين ماء في الصخرة يطلق عليها عين الحياة حيث أنها ردت الروح إليه. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه العين (وفي أصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الحَيَاةُ لا يُصِيبُ مِن مَائِهَا شيءٌ إلَّا حَيِيَ، فأصَابَ الحُوتَ مِن مَاءِ تِلكَ العَيْنِ – قالَ: فَتَحَرَّكَ وانْسَلَّ مِنَ المِكْتَلِ). وفي هذه اللحظة أمر الله الماء أن يتوقف عن الجريان حتى لا يرى أثر الحوت.

استيقظ النبي موسى هو وغلامه وأكمل طريقه دون أن يتفقد الحوت، وعندما وصل إلى المكان الذي أمره الله بأن يكون عنده شعر بالتعب والجوع فطلب من فتاه إعداد الطعام وهنا أخبره الفتى بهروب الحوت، وعلم أن نسيان أمره إنما هو بإيعاز من الشيطان الرجيم.

عاد النبي موسى إلى المكان حيث فقد الحوت فوجد هناك رجلا صالحا، سلم عليه النبي موسى وعرفه بنفسه وقال له أنه قد آتاه ليتعلم منه، فإذا بالخضر يعرف سيدنا موسى وقال له أن الله أعطي لكل منهما علم لا يستطيع الآخر أن يصل إليه وما كان الأول يعلم حكمته ربما يكون الثاني على غير دراية به.

ويخبرنا القرآن بهذا في سورة الكهف في قوله ” قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا (67) وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا (68) قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا (69). هنا أكد النبي موسى للخضر أنه لن يسأله أمرا وأنه سوف يكون صابرا على الأشياء التي لا يعلمها وقال له أنه لن يخالف أي من الأوامر التي يقولها حتى يقوم هو بتوضيحها له قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡ‍َٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا (70).

بدأت رحلة نبي الله موسى مع الخضر وسارا على ساحل البحر فإذا بسفينة تمر بهم وكان أهل السفينة يعرفون الخضر، فأخذوه هو وصاحبه دون أجر. وعندما ركب الخضر إلى السفينة قام باقتلاع أحد ألواحها باستخدام القانون، وهنا استغرب موسى من فعلة الخضر وسأله عنها، بل قام بإنكار ما فعله وقال له إنه لا يناسب المعروف الذي قدمه أهل السفينة لهم. وهنا قام الخضر بتذكير موسى بوعده بأن لا يتدخل في أي أمر ولا يسأل عنه حتى يقوله له هو فما كان من النبي موسى إلا الاعتذار عن تدخله، وقال أنه نسى وعده. جاء ذلك في قول الله تعالى فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡ‍ًٔا إِمۡرٗا (71) قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا (73). وقتها جاء عصفور ووقف على طرف السفينة وأراد أن يشرب من ماء البحر فنقر فيه نقرة، فشبه الخضر مقدار ما لديه هو والنبي موسى من العلم لم تمت مقارنته بعلم الله سبحانه وتعالى على أنه مثل الذي شربه العصفور من البحر، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ في البَحْرِ نَقْرَةً، فَقالَ له الخَضِرُ: ما عِلْمِي وعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللَّهِ إلَّا مِثْلُ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ مِن هذا البَحْرِ).

انتهت رحلة الخضر وموسى في السفينة ونزلوا على الساحل وهناك شاهد الخضر غلاما يلعب مع رفاقه فقام بإمساك رأسه وقتله. وقد ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ مِن أعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بيَدِهِ). وهنا ما كان من النبي موسى إلا المسارعة إلى الخضر وإنكار ما قام بفعله، حيث أنه لا يحق له أن يقتل نفسا، فما كان من الخضر إلا تذكير موسى بوعده مرة أخرى وهنا تذكر موسى وعده واعتذر من الخضر وقال له أن فعلها مرة أخرى فعليه أن يتركه ولا يصحابه، وقد جاء ذكر ذلك في قوله تعالى فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡ‍ٔٗا نُّكۡرٗا (74) ۞قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا (75) قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۢ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا (76).

أكمل موسى وسيدنا الخضر المسير حتى وصلوا إلى قرية قام أهلها برفض استضافتهم وعندها وجد الخضر جدارا مائلا فقام بتعديل ميله، وهنا قال له موسى أنه عليه أن يطلب أجرا حتى يتمكن من الحصول على الطعام الذي رفض أهل القرية أن يعطوه له، وهنا ضاق الخضر من سؤال موسى وأخبره أنه جاء موعد فراقهما وأنه سوف يوضح له الحكمة مما قام به فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا (77) قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا (78).

وهنا بدأ الخضر في قص الحكمة مما قام به على سيدنا موسى وقال أن الضرر الذي قام بإلحاقه بالسفينة كان الغرض منه هو التخلص من ملك يأخذ كل سفينة صالحة لذلك أراد أن يعمل بها عيبا حتى لا يأخذها الملك وينتفع منها أصحابها، وعندما يتركها الملك فإن أهلها سوف يقومون بإصلاحها والاستفادة منها.

ثم أخبر بحكمة قتله للغلام أنه كان جاحدا بالله وكان أبواه من المؤمنين فخاف من أن يتبعاه في دينه حبا فيه وحاجة إليه فأراد الله أن يعطيهم من هو خير منه. أما الجدار فلقد قام بتعديله لأنه تحته كنز ليتيمين وهذا الكنز من الذهب وقد قال ابن عباس “الكنز كان عِلماً، وقال أبو ذر -رضي الله عنه- كان عِلماً مكتوب على لوح من ذهب، وأراد الله -تعالى- أن يحفظه لهما حتى يبلغا وذلك بسبب الصلاح الذي كان عليه أبوهما”. وفي نهاية الكلام أخبر الخضر موسى بأن كل ما قام به كان بأمر الله سبحانه وتعالى، وقد جاء ذكر ذلك في القرآن الكريمأَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا (79) وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا (80) فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا (81) وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا (82).

ما هو المكان الذي التقى فيه النبي موسى بالخضر؟

هناك اختلافات بين آراء العلماء حول المكان الذي التقى فيه النبي موسى مع الخضر، وقد انقسمت الآراء إلى التالي:

  • المكان الأول هو مجمع البحرين وهو المكان الذي يلتقي فيه بحر فارس مع بحر الروم وهو قول قتادة، أما محمد القرظي فيرى أن مجمع البحرين يوجد في بلاد المغرب في طنجة، أما أبي كعب فيرى أن مجمع البحرين يوجد في أفريقيا، أو في طنجة. أما السدي فلقد قال أن هما الكر والرس الذين يصبان في البحر.
  • مجمع البحرين يقصد بهما بحر الروم البحر الأبيض المتوسط، وبحر القلزم وهو البحر الأحمر وهذه المنطقة التي يلتقي فيها البحران هي البحيرات المرة وبحيرة التمساح.
  • ومن الممكن أن يكون مجمع البحرين في البحر الأحمر هو المكان الذي يلتقي فيه خليج العقبة مع خليج السويس لأن بني إسرائيل عندما غادروا من مصر ظلوا في هذا المكان وهذا رأي سيد قطب في كتابه ظلال القرآن.

الدروس المستفادة من قصة النبي موسى والخضر

كل قصص القرآن الكريم بها الكثير من العبر والدروس المستفادة، أما بالنسبة إلى قصة موسى والخضر فإننا نفهم منها الآتي:

  • يجب على الإنسان مهما وصل من مكانة أن يكون حريصا على العلم وأن يتعب في سبيل الحصول عليه مهما كان الطريق طويلا وشاقا.
  • من المهم أن يحرص من يريد تلقي العلم على ملازمة العلماء والبقاء معهم ومجالستهم لكي يستزيد من علمهم.
  • يجب على الإنسان أن لا ينسب الأشياء غير المستحبة إلى الله تأدبا معه حتى وإن كان ذلك قدر الله، وكذلك يجب على كل إنسان ضبط النفس لتقبل اعتذار الناسي.
  • القيام بتقديم مشيئة الله قبل القيام بأي عمل.
  • أن يفصح الإنسان عن ما يجول بخاطره من ألم أو تعب ولكن دون أن يكون مع ذلك سخط أو عدم رضى.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية